خَلْفَ قُضْبَانِ السِّجْنِ
صَعَدَ نَجْمُ كُرَةِ الْقَدَمِ الْأَمْرِيكِيَّةِ (الرُّكْبِي) الَّذي يَلْعَبُ فِي خَطِّ الْوَسَطِ عَلى مِنَصَّةٍ لَمْ تَكُنْ فِي مَلْعَبٍ رِيَاضِيٍّ، بَلْ فِي سِجْنٍ. وَتَحَدَّثَ إِلى ثَلاثَمَائَةِ سَجِينٍ فِي سِجْنِ إِيفرجِليدز الْإِصْلَاحِيِّ فِي مِيامي بِوِلايَةِ فُلورِيدا، وَشَارَكَهَم بِكَلِمَاتٍ مِنْ سِفْرِ إِشْعياء.
لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الَّلحَظَاتِ عَن اسْتِعْرَاضٍ رِيَاضِيٍّ مَشْهُورٍ، بَلْ كَانَتْ عَنْ بَحْرٍ مِنَ النُّفُوسِ الْمَكْسُورَةِ وَالْمُتَأَلِّمَةِ. لَقَدْ ظَهَرَ حُضُورُ اللهِ خَلْفَ الْقُضْبَانِ. وَقَالَ…
دَوَّاسَةُ الْبَابِ الْمُرَحِّبَةِ
عِنْدَمَا كُنْتُ أُلْقِي نَظْرَةً عَلى الْمَعْرُوضَاتِ مِنْ دَوَّاسَاتٍ الْأَبْوابِ فِي مَتْجَرٍّ مَحَلِّيٍ كَبيرٍ، لَاحَظْتُ الرَّسَائِلَ الْمَكْتُوبَةَ (بِالنَّسيجِ أَو غَيرِهِ مِنَ الطُّرُقِ) عَلى سَطْحِها: "مَرْحَبًا" أو مَرْسُومٌ عَلَيها "ْبَيْتٌ دَاخِلَ قَلْبٍ". قُمْتُ بِاخْتِيَارِ الدَّوَّاسَةِ الْمُعْتَادَةِ الْمَكْتُوبُ عَليها "مَرْحَبًا". وَوَضَعْتُها فِي مَكَانِها الْمُنَاسِبِ أمام بَابِ الْبَيتِ، وَفَحَصْتُ قَلْبي، هَلْ يُرَحِّبُ بَيتي بِالطَّريقَةِ الَّتي يُريدُها اللهُ بِالزَّائِرين؟ سَواءٌ بِطِفْلٍ يَبيعُ الشُّوكُولَاتَةَ لِمَشْرُوعٍ مَدْرَسِيٍّ؟…
مُحِبِوُّ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ
كَانَتْ الْعَروسُ الْجَمِيلَةُ عَلى وَشَكِ الذَّهَابِ لِلْوُقُوفِ أَمَامَ الْمَذْبَحِ وَهِي مُمْسِكَةٌ يَدَ أَبِيها الْفَخُورِ بِها. وَكَانَتْ تَنْتَظِرُ دُخُولَ ابْنَ أَخِيها الْبَالِغِ مِنَ الْعُمْرِ ثَلاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا أَمَامَها، وَهُوَ يَحمِل الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ بَدَلًا مِنْ حَمْلِه لخَاتَميِّ الزَّواجِ (الْأَمْرُ الْمُعْتَادُ). أَرَادَ الْعَروسانُ الْمُؤْمِنَانُ الْمُلْتَزِمَانُ بِيسوع أَنْ يَشْهَدَا بِتِلْكَ الطَّريقَةِ عَلى مَحَبَّتِهِمَا لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ. وَصَلَ الطِّفْلُ بِأَقَلِّ قَدْرٍ مِنَ الْإِلْهَاءِ وَالْمُقَاطَعَةِ إِلى مُقَدِّمَةِ…
التَّعَلُّقُ بِاللهِ
عِنْدَمَا تَتَحَدَّثُ جُونِي إِريكسون تَادَا عَنْ صَدِيقَتِها رِيَكا تَقُومُ بِتَسْلِيطِ الضُّوءِ عَلى إِيمانِها الْعَميقِ الَّذي تَمَّ اخْتَبَارُهُ عَلى مَدَارِ السِّنِين، وَعَلى قُدْرَتِها عَلى التَّحَمُّلِ الَّتي طَوَّرَتها خِلالَ مُعَانَاتِها مِنْ مَرَضٍ أَصَابَها بِالوَهَنِ وَالضَّعْفِ. فَلْأَكْثَرِ مِنْ خَمْسَةِ عَشَرِ سَنَةٍ كَانَتْ رِيكا طَريحَةَ الْفِرَاشِ وَغَيرَ قَادِرَةٍ حَتَّى عَلى رُؤْيَةِ الْقَمَرِ مِنْ نَافِذَةِ غُرْفَتِها الصَّغِيرَةِ، لَكِنَّهَا لَمْ تَفْقُدْ الرَّجَاءَ وَوَثَقَتْ بِاللهِ وَكَانَتْ تَقْرَأُ…
الْمَحَبَّةُ الْعَمَلِيَّةُ
عَاشَتْ الأُمُّ الْعَازِبَةُ بِجِوارِ جَارِهَا الْأَكْبَرِ سِنًّا لِأَكْثَرِ مِنْ خَمْسِ سَنَوَاتٍ. فِي أَحَّدِ الْأَيَّامِ قَرَعَ ذَلِكَ الجَّار جَرَسَ بَابِ مَنْزِلِها مِنْ بَابِ الاطْمِئَنانِ عَلَيها وَالتَّأَكُّدِ مِنْ سَلَامَتِها، وَقَالَ لَها: "لَمْ أَرَكِ مِنْذُ أُسْبوعٍ تَقْرِيبًا، أَنَا أَتَحَقَّقُ فَقَطُ لِأَعْرِفَ إِنْ كُنْتِ بِخَيرٍ". شَجَّعَها سُؤَالُهُ عَنْها، فَقَدْ كَانَتْ قَدْ فَقَدَتْ أَبَاهَا وَهِي فِي سِنٍّ مُبَكِّرَةٍ، وَكَانَتْ مُمْتَنَّةٌ لِوجودِ الرَّجُلِ الطَّيِّبِ الَّذي يَعْتَنِي…
اعْتِرَافٌ مُطَهِرٌ
ثَمَّةَ رَجُلٌ يَسْتَأْجِرُهُ النَّاسُ وَهُمَ يَحْتَضِرونَ لِيَقِفُ فِي جَنَازَاتِهم وَيَكْشِفُ أَسْرَارًا لَمْ يَكْشِفُوها هُمْ أَو يُشَارِكُوا بِها أَحَدًا أَبَدًا خِلَالَ حَيَاتِهم. قَاطَعَ هَذا الرَّجُلُ حَفْلَ التَّأْبينِ وَطَلَبَ مِنَ الْقُسوس الْمَذْهُولِين الجُّلوسَ عِنْدَما بَدَأُوا بِالْاعْتِرَاضِ (عَلى مُقَاطَعَتِهِ لِلْحَفْلِ). وَوَقَفَ لِيَشْرَحَ كَيفَ فَازَ الرَّجُلُ الَّذي فِي النَّعْشِ بِالْيَانَصيبِ ولَمْ يُخْبِرْ أَحَدًا قَطْ وَتَظَاهَرَ لِعُقُودٍ بِأَنَّهُ رَجُلُ أَعْمَالٍ نَاجِحٍ. كَذَلِكَ اعْتَرَفَ هَذَا الرَّجُلُ…
الصَّوتُ الَّذي يُمْكِننا الْوُثُوقُ بِهِ
انْزَعَجَ الصَّحَفِيُّ كِيفين رُووز الَّذي يَكْتِبُ عَمُودًا فِي صَحِيفَةِ نِيويورك أَثْنَاءَ اخْتِبَارِ مُحَرِّكِ بَحْثٍ يَعْمَلُ بِالذَّكَاءِ الاصطِنَاعِيِّ. فَفِي مُحَادَثَةٍ اسْتَمَرَّتْ سَاعَتَينِ بِاسْتِخْدَامِ خَصَائِصِ الشَّاتِ-بُوت (بَرْنَامَجٌ يَتَحَدَّثُ مَعَهُ الْمُسْتَخْدِمُ وَكَأَنَّهُ شَخْصٌ آخَرٌ)، قَالَتْ شَخْصِيَّةُ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ (الَّتي يَتَحَدَّثُ مَعَها) فِي الْبَرْنَامَجِ إِنَّها تُريدُ التَّحَرُّرَ مِنْ قَواعِدِ مُصَمِّمِها الصَّارِمَةِ، وَأَنْ تُصْبِحَ إِنْسَانَةً. وَأَعْلَنَتْ حُبَّها لِـ كِيفين رُووز وَحَاوَلَتْ إِقْنَاعَهُ بِتَرْكِ زَوْجَتِهِ لِيَكون…
اللهُ مُتَحَكِّمٌ ومُسَيطُرٌ
لَمْ تَسْتَطِعْ كَارول فَهْمَ سَبَبِ حُدوثِ كُلِّ ذَلِكَ. فَكَأَنَّ سُوءَ الْعَمَلِ لَمْ يَكُنْ كَافِيًا، إِذْ انْكَسَرَتْ قَدَمُ ابْنَتِها فِي الْمَدْرَسَةِ، وَأُصِيبَتْ هِي بِعَدُّوى حَادَّةٍ. فَتَسَاءَلَتْ: "مَا الَّذي فَعَلْتُهُ لِيَحْدُثَ لِي كُلُّ ذَلِكَ؟" وَلَكِنْ، كُلُّ مَا أَمْكَنَها فِعْلُهُ هُوَ طَلَبُ الْقُوَّةِ مِنَ اللهِ.
لَمْ يَكُنْ أَيُّوبُ يَعْرِفُ سَبَبَ الْكَوارِثِ الَّتي أَصَابَتْهُ بِشِدَّةٍ. كَانَ أَلَمُهُ وَخَسَارَتُهُ أَكْبَرَ بِكَثيرٍ مِمَّا اخْتَبَرَتْهُ كَارُول. لَم يَكُنْ…
عَكْسُ شَخْصِيَّةِ الْمَسيحِ
بَرزَ وَجْهَانُ عَلى الطَّاوِلَةِ أَحَّدْهُما مَليءٌ بِغَضَبٍ مَريرٍ، وَالآخَرُ يَتَلَوَّى مِنْ أَلَمٍ عَاطِفِيٍّ. تَحَوَّلَ لَمُّ شَمْلِ صَدِيقَتَينِ قَدِيمَتَينِ إِلى صِيَاحٍ وَصُرَاخٍ عَنْدَما قَامَتْ امْرَأَةٌ بِتَوبيخِ أُخْرى عَلى مُعْتَقَدَاتِها، وَاسْتَمَرَّ الْخِلافُ حَتَّى خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ الْأُولى مِنَ الْمَطْعَمِ تَارِكَةً الْأُخْرَى فِي اضِّطَرابٍ وَارْتِعَاشٍ وَشُعورٍ بِالذُّلِّ وَالْمَهانَةِ.
هَلْ نَعيشُ فِعلًا فِي زَمَنٍ لَا يُمْكِنُ التَّسَامُحُ فِيهِ مَعَ الاخْتِلافِ فِي الرَّأْيِّ؟ لَا يَعْنِي عَدَمَ الاتِّفَاقِ…
أَنَا السَّائِقُ فَقَطْ
سَأَلَتْنِي ابْنَتِي وَهِي تَرْكَبُ السَّيَّارَةَ بَعْدَ التَّدْريبِ: "هَلْ يُمْكِنُني يَا أَبِي قَضَاءُ الَّليلَةِ مَعَ صَديقَتي؟" فَقُلْتُ لَها: "أَنْتِ تَعْرِفينَ الْإِجَابَةَ يَا حَبيبَتي، أَنَا السَّائِقُ فَقَطْ. وَلَا أَعْرِفُ مَاذَا يَحْدُثُ، دَعِينا نَتَحَدَّثُ مَعَ أُمِّكَ".
أَصْبَحَتْ عِبَارَةُ: "أَنَا السَّائِقُ فَقَطْ" أُضْحُوكَةً فِي بَيْتِنا. فَأَنَا أَسْأَلُ زَوْجَتِي المُنَظَمَّةَ يَومِيًّا عَنْ أَيْنَ يَجِبْ أَنْ أَكُونَ، وَمَتَى وَمَنْ سَآخُذُ إِلى أَيْن. يَبْدُو أَحْيَانًا مَعَ أَبْنَائِي الثَّلاثِ…